Steve Douglass
كأباء لدينا المسؤولية لنحب أطفالنا ونرعاهم ونوفر لهم وندربهم ليصبحوا ممن يتحملون المسؤولية أصحاب أخلاقيات عالية وعمال مجتهدين، ومساهمين، راشدين موثوق بهم. معظمنا يحاول فعل ذلك مع اختلاف درجة الكفاءة والنجاح، لكني وجدت أن لدى الله دور مهم لأولادنا في حياتنا: ليساعدوننا أن نتعلم المسير في قوة الروح القدس ولبناء شخصياتنا وتطوير المهارات التي نحتاجها في الحياة والخدمة وفيما يلي حقيقتين تعلمتهما من ابنتاي.
ديبي: لست أنت صاحب السيطرة
قبل ولادة ديبي كنت المحررة لمجلة ”وورلد تشالنج” كنت أحب أنه لدينا برنامج محدد كل شهر، أسبوع ويوم، كانت المجلة لينة العريكة كانت تصدر كل شهر بالوقت المحدد وكانت رائعة.
وقد ابتعدت عن تلك المسؤولية قبل ولادة ديبي بفترة صغيرة، فقد علمت أنني أحتاج أن أتعلم أن أكون أكثر مرونة مع برنامجي لكني كنت متأكدة أنني أستطيع أن أجعل تتعود على روتين معين.
مفاجئة! كانت ديبي تعاني من المغص، ليس المغص المسائي، لكن المغص المستمر في كل وقت كان بطنها يؤلمها وكانت تبكي وتبكي ولم تكن تنام سؤى لساعات قليلة كل ليلة ربما لخمس أوست ساعات لكن كان هذا كل شيء بدون غفوات.
كان يومي يسير كالتالي: الاستيقاظ الساعة الخامسة أو السادسة صباحاً مع صراخ الطفلة، ساعة من الرضاعة (دون بكاء حينها) بضعة دقائق من السلام: اقوم بتبديل ملابس بسرعة ثم أحملها وأسليها وأغني لها أي شيء لجعلها تتوقف عن البكاء حتى مرور الساعتان حتى ميعاد الرضعة التالية، ونكرر لغاية منتصف الليل، وهذا كان لمدة أربعة أشهر.
كنت أبكي على قدر بكاء ديبي لقد كنت واثقة إنني لن أتمكن من الراحة أبداً أو أن ألبس ثياباً مرتبة مرة أخرى، ومتأكدة من أنني لن أعود للسيطرة على حياتي مرة أخرى.” وبيأس قلت:”يا رب” إن هذا الأمر لن ينجح أنا لست الأم المناسبة لهذه الطفلة.”
رد الرب كان لطيفاً:”أه يا جودي أنك أنت بالضبط الأم المناسبة لديبي – أنت التي خلقتك لتحبي وتريحيها في إنزعاجها، لكنها إيضاً هي الملائمة لك تماماً، أنا خلقتها لتساعدك لتتعلمي بعض الدروس المهمة: لست أنت صاحبة السيطرة لن تسير الأمر بحسب جدول مواعيدك، تحتاجين أن تتعلمي أن تطلقي، أن تكوني مرنة وأن تسترخي.
“لكني لا أحب أن أفقد السيطرة.”
بالضبط!
ثم:”جودي أنا مسيطر. أنا أعرف أفضل منك ماذا ومتى والكيف من أجل حياتك – ومن أجل ديبي. ارتاحي فيّ. ولن تخيبي. إن خطتي وجدولي ووقتي ممتازين.
ميشيل: استمتع بالرحلة.
منذ ولدت لم تكن ميشيل أبداً مستعجلة، لقد قضت معظم السنة الأولى من عمرها نائمة، حُضنت ضحكت استمعت كثيراً وتكلمت كفاية.
لعبت بهدوء واستكشفت كانت مبدعه رسمت اخترعت وأنقذت، لكنها لم تستعجل أبداً.
أنا شخص يركز على الهدف والوجهة، وهي شخص يستمتع بالرحلة، أنا أحب الوصول للهدف، هي تحب الطريق الذي يؤدي إلى هناك.
هي كثيراً ما سمعت:”أسرعي، لقد تأخرنا.” “سنتأخر على الكنيسة يا ميشيل.” “ميشيل، السيارة ورفاقائك في الطريق ينتظرونك.”، “ميشيل، حان وقت تدريب كرة القدم.”
لم يكن هناك شيء يمكن أن يجعلها تستعجل، أعلم أني أحبطتها، خيبت أملها وألامتها.
مع مرور الوقت بدأت أسمع الرب يهمس لي، لما أنت في عجلة من أمرك يا جودي؟ وذكرني بالأختين الشهيرتين مريم ومارثا.
مارثا ركزت على إعداد العشاء، وكانت تهرع هنا وهناك، مغتاظة أن مريم لم تكن تساعدها، وماذا كانت مريم تفعل؟ كانت تستمتع بالرب يسوع، تسمع وتتعلم وتتأمل.
وببطئ بدأت قدرة ميشيل على العيش في الحاضر وعدم استعجالها للوصول للمستقبل تؤثر فيّ. مازلت أحب الإنجاز وإنهاء عمل الأشياء، لكني تعلمنت أن أطلق الأمور، أتوقف من أجل الأشخاص في حياتي وأن أتنرك بعض المهمات ليوم أخر.
لا أنجز بقدر ما كنت أعمل بالسابق لكني أستمتع بالرحلة والطريق أكثر بكثير.
“أنا الرب في وقته أسرع به.” (أشعياء 60: 22)
الخدام الأحباء،
اليوم العالمي للصلاة القادم والخاص بنا يوم 24 نيسان (إبريل)، لنا امتياز كل ستة أشهر أن نضع جانباً كل أعمال الخدمة الرويتينة من أجل أن نتمتع بوقت خاص من التسبيح والعبادة والسعي نحو شركة أعمق مع الرب. منذ السقوط في التكوين كان الله يسعى من أجل شركة اعمق مع الناس الذين خلقهم، وهذا في الأغلب هو ما يتحدث عنه الكتاب المقدس.
وإحدى الفقرات الخاصة جداً والتي تعكس رغبة الله في يوحنا 1: 1-4، 14 “في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. هذا كان عند الله. كل شيء به كان وبغيره لمن يكن شيءٌ مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس… والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده، مجداً كما لوحيد من الآب، مملوء نعمة وحقاً.
أعتقد أنه يمكننا القول أن الله خرج عن طريقه ليرينا محبته لنا ولكي يتواصل معنا، لذا فليس كثيراً عليه أن يتوقع منا تخصيص وقتاً يمكننا السعي للتواصل معه، وهذا ما سنقوم بعمله يوم 24 أبريل.
أنني متحمس لرؤية ما سيفعله الله بينما نركز عليه معاً.
محبتي في المسيح
ستيف دوغلاس
ملاحظة: يمكن لفريقكم تقديم طلبات الصلاة دائماً على global.prayer@ccci.org . قائمة من طلبات الصلاة ليوم 24 نيسان أبريل – يوم الصلاة العالمي – ستكون موجودة على www.globalprayermovement.org .
أحد أكثر الأشياء امتاعاً والتي أحصل على فرصة القيام بها هي زيارة الستاف حول العالم، أحياناً أكون في بيوتهم وأحياناً من خلال مؤتمرات واجتماعات أكثر رسمية، وأحياناً احصل على فرصة أن أشارك عن فرح الخدمة – وأنا أسمع كيف أقبل غير المؤمنين إلى المسيح أو كيف أخذ بعض التلاميذ خطوات إيمان.
وفي أوقات أخرى، يكون الحديث عن التحديات التي نواجهها كستاف فأحياناً تكون التحديات هي الأمراض، وبين فينة وأخرى يكون الخوف من موت أحد الأحباء، لكن في معظم الأحيان يكون أحد هذه المواضيع التي أسمعها هو الحاجة لجمع المزيد من الدعم لأن حسابات الستاف تكون فارغة. أنا أستطيع أن اتفهم وأشعر بهذه الحاجة، ففي الخريف الماضي كان حسابي أنا وجودي منخفضاً.
إذاً ما هي الخطوات العملية التي يمكن للستاف الذي يجمع دعمه أن يقوم بها في وسط تحدٍ كهذا؟
اصغ:
اولاً أسأل الله إن كان يحاول أن يجذب أنتباهك. من الممكن أن يكون هذا انضباطاً روحياً قد توقفت عن القيام به بطريقة جيدة، فمثلاً، هل تصلي كثيراً خلال اليوم؟ هل تراجعت في دراستك للكتاب المقدس؟
أنا لا أقصد أن أشير إلى أن إنخفاض مستوى الحساب هو مؤشر أكيد على وجود خطية في حياتنا، في معظم الأحيان هناك أسباب أخرى، لكن من الجيد أن نصغي، فممكن أن يكون هناك تحذير من الله، أحدى المميزات الرئيسية لعملية جمع الدعم هي أنها تبقينا متواضعين متكلين على الله.
صلي:
بعد معالجة النقطة السابقة، فإن النقطة العملية التالية التي أشجع الأشخاص على أخذها هي الصلاة وإعلان وعد الله في يوحنا 15: 7 :”إن ثبتم فيَّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم.”
أحياناً تكون طلبتي أن يرسل الله دعم أكثر، وأتوقع أنكم صليتم هذه الصلاة كثيراً أيضاً، لكن يجب علينا التأكد إن النصف الأول من الأية صحيح، عندها لدينا الدعوة من الرب يسوع نفسه أن نطلب الدعم الذي نحتاج إليه.
غالباً ما يأتي الدعم كلياً بطرق معجزية، ففي بداية زواجنا قمنا أنا وجودي بإرسال رسائل صلاة - طلبات عامة - مصليين أن يجعل الرب الناس يلتزمون معنا ب 50$ أو 100$ شهرياً. فتحت جودي أحدى الرسائل المرسلة من زوجين يقومون بدعمنا شهرياً وغمرتها السعادة وهي تجد أنهما قد قررا أن يقدما لنا $600 شهرياً.
كن مثمراً:
بعد الصلاة وإعلان الوعود في يوحنا 15: 7 يقدم العدد 8 شرحاً عن مقصد الله لنا:”بهذا يتمجد أبي أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي.” وقد لاحظت مبدأً هنا:” الإثمار يجذب المصادر”، فمثلاً، ينجذب المتطوعون لخدمتنا عندما يروننا نحمل الكثير من الثمار وهذا صحيح أيضاً بالنسبة للمدعمين فعندما يرون حركات روحية مثمرة سيميلون أكثر إلى العطاء.
أنا لم أذكر هذا الأمر حتى أدين عدم وجود ثمار ظاهرة، فإن هناك أماكن حيث قلوب الناس أقل تجاوباً بغض النظر عن الجهد المبذول في الصلاة والعمل، لكني أؤمن أننا نستطيع الاستمرار بإعلان تملكنا للوعد في يوحنا 15: 8 بالإيمان أن الله سيعطينا فرص أكثر لنثمر ثمراً كثيراً، وبعضها سيكون ثمر نوعي في حياة الناس وفي أماكن أخرى ثمراً كمياً، وفي كلتا الحالتين فإن الله يسمح لنا بأن ننتج ثمراً أكثر.
إن الحاجة المشتركة فيما بيننا كستاف هي الحاجة لجمع المزيد من الدعم، وهناك تدريبات وأدوات ممتازة ومساعدة أخرى موجودة فاستغلوا كل هذه وسائل إلى التمام.
لكن من وقت إلى أخر خذ خطوة إلى الخلف وأسأل الله ماذا يريد منك أن تتعلم أو تغير، قد يظهر لك الله كيف يمكنك أن تسير معه بطريقة أفضل، وقد يشجعك على أن تطلب منه بتحديد أكثر، أو قد يريد منك أن تجد طرقاُ لتكون فيها اكثر إثماراً.
في شهر ديسمبر كانون الثاني ذكرت عن فرصة أعطاني أياها الله لمساعدة سيدة مؤمنة لتعرف إرادة الله لحياتها، وقد سألني الكثيرين عن ما قلته، وهذه هي العملية التي قدتها فيها:
السير: السير بالقرب من الله وباستمرار.
1. هذا يساعد على أن نصغي إلى أفكار الله وليس أفكارنا.
2. هذا يسمح لنا بأن نتلقى قيادة مستمرة ومتدرجة من الله، فإن خطط الله من أجلنا في العادة لا تكون كاملة وواضحة في آن واحد.
3. وهذا يؤهلنا لاستقبال فرص وبركات الله (2 أخبار أيام 16: 9).
اسأل: صلي بالتحديد أن يظهر الله إرادته.
نحن لنا وعد في يعقوب 1: 5 إننا إن طلبنا حكمة فإن الله سيعطينا بسخاء، قبل سنوات أعطاني الله شعور بأنني يجب أن أكون أكثر فعالية في الكرازة، وعندما صليت بأن يريني كيف أعطاني فرصتين عظيمتين للتعلم، في ذلك الوقت كنت مسؤول عن الإداريات (Operations) ككل في حياة المحبة، فربما كنت لن أدرك الفرص الكرازية بأنها استراتيجية لو لم أكن قد صليت من أجلها وحصلت على شعور عن إرادة الله وخطته من أجلي.
خذ بعين الإعتبار: خذ بعين الاعتبار ثلاثة عوامل: المشاعر، نقاط القوة والفرص.
لقد وجدت أنني أستطيع أن أرى في ضوء هذه لماذا يأخذني الله في اتجاه معين.
1. المشاعر القوية (ما الذي بالفعل أنا لدي متحفز للقيام به؟)
2. نقاط القوة ( أين يوجد لدي كفاءات يمكن أن تستخدم جيداً؟)
3. الفرص (أي أبواب يبدو أنها تفتح لي في هذا الوقت؟)
لقد كشف لي الله كيف أخطط لأكون أكثر فعالية في الكرازة ممثلة بحشد الثلاثة كلها في حياتي.
1. كان لدي مشاعر قوية (الرغبة) أن أقود أناس أكثر للمسيح.
2. أعطاني الله قوة في التعليم، مما يساعد على جعل عملية القدوم للمسيح أكثر وضوحاً وتشويقاً.
3. قاد الله مجموعة من الطلبة (في الكلية الدولية للاهوت) لأن يدعوني لفرصة لأعلم عن التطور الشخصي كجسر لتقديم الرسالة.
المشاعر القوية ونقاط القوة والفرص اجتمعت معاً كتأكيد قوي على خطة الله من أحلي لأصبح أكثر فعالية في الكرازة.
خطط للخطوات الأولى
أحد العوائق لمتابعة خطة الله من أجلنا هي أننا نميل إلى أن نحلم ونتمنى لكن غالباً نحن لا نخطط بالتحديد وبطريقة عملية.
وخبرتي الثابتة إلى حد ما هي أنني يجب أن أكون سبّاق لمتابعة خطة الله، هو يقود أفكاري ورغباتي لكن يجب علي أن أتعاون بالخطط والعمل، بالإضافة إلى أنه يجب أن أجد طرقاً عملية لأبد- أن أخذ أول خطوة أو أثنين. تحديد الإتجاه طويل المدى في غاية من الأهمية، لكن في كثير من الأحيان تتطور الرؤية الواضحة تماماً مع مرور الوقت.
أبدأ ثم قييم
إحتمالية عمل تقدم جيد طويل المدى متناسب مباشرة مع سرعة أخذنا للخطوات الأولى، إن بدأنا بتأجيلها سنجد دائماً طرق للاستمرار بالتأجيل، أتساءل كم من القرارات التي أُخِذت في كل بداية سنة جديدة استسلمت للمماطلة.
بعدما أبدأ، أقييم تقدمي وأسأل الله لأن يعطيني توضيح أكثر عن ما شعرت أنه يقوله لي في البداية.
كيف قدت السيدة في أثناء رحلة الطائرة خلال هذه العملية؟
أولاً، ناقشت كيف تحول حياة الصلاة عندها من “زيارة كل حين وأخر مع الله” إلى محادثة مستمرة.
ثانياً، صلينا ليعطيها الله صورة واضحة عن خطته لحياتها.
ثالثاً، سعينا لنميز ما هو الشيء المركزي الذي يحفزها. ثم استكشفنا نقاط القوة لديها وأخيراً استمعنا وحددنا بحسب الأهمية الفرص التي لديها والتي قد سبق واعطاها أياها الله، وبالرغم من أن ذلك اخذ بعض التفكير إلا إننا سريعاً ما استطعنا رؤية كيف أهلها الله وامكانياتها لتسعى نحو ما وضع الله على قلبها لفعله.
رابعاً، كنا محددين جداً بالتخطيط للأشياء التي يجب عليها أن تقوم بها الأسبوع التالي لتكون قد أخذت بعمل الخطوات الأولى.
وأخيراً، طلبت منها أن تلتزم أمامي بأنها ستقوم بعمل شيء ما في اليوم التالي بهذا الخصوص، كما شجعتها على تقييم والتعديل مع مرور الوقت.
أرجو أن تكون هذه العملية مفيدة لكم لمساعدة الناس على معرفة ما يريده الله منهم أن يعملوا.
أكتب هذا وأنا في الطائرة في طريق العودة من لقاء مع العديد من القادة الدوليين، وبعض هؤلاء القادة مركزون على الحركات التي يقودها الطلبة، وقد كان لي الامتياز بالتحدث مع عدد منهم بطريقة غير رسمية بخصوص الطلبة الجامعيين اليوم وكيف يمكن أن نخدمهم.
الرغبة في معرفة إن كانت الحياة المسيحية حقيقية (هل حقاً يمكن أن نحياها؟)
كانت هناك بعض الاتجاهات التي لاحظناها جميعاً، واحدة منها هي اهتمام الطلبة المتزايد لمعرفة إن كانت الحياة المسيحية تعمل حقاً لصالح المؤمنين، يريدون أن يعرفون الفرق الذي يعمله الرب يسوع في حياة فرد.
ما الذي يعنيه هذا في شهادتنا؟ أحد الامور هو أننا نحتاج أن نشارك خبرتنا مع المسيح بطريقة أكثر شمولاً من مجرد إعطائنا شهادة موجزة. خلال السنوات العشرين الماضية وجدت نفسي أشارك أكثر عن كيف اعطاني المسيحسلام في الظروف الصعبة وكيف أعطاني شعور بالنجاح والقيمة أكبر بكثير مما تعطيه الإنجازات العالمية.
وقد وجدت أيضاً أن تأثير شرح كيف أن المسيح هو حقيقي بالنسبة لي سيتضاعف إن عبروا عن احتياج مشابه، إن التواصل من حياة إلى حياة تحفز الناس ليسمعو اكيف يمكنهم أن يحصلوا على علاقة مشابهة مع الله.
طرق جديدة للتعلم
أمراً أخر ناقشناه أنا وقادة الجامعيين العالميين هو التغيير في الكيفية التي يفضل الطلبة أن يتعلموا بها، يبدو أن طلبة اليوم يستوعبون دورس أكثر عن طريق المناقشة مع أصدقائهم أكثر بكثير من مجرد الاستماع إلى محاضرة أو قراءة كتاب، إن الاتجاه إلى “التعلم الشفوي” هذا له تأثير كبير على كيف نتلمذ الطلبة بأحسن صورة. يجب أن تكون المحاضرات أقصر وتحتوي على نقاط أقل، كما يجب أن يتخلل فترات التعليم أوقات للمناقشة في مجموعات صغيرة ويجب أن نعطي مجال “لإكتشاف الذات”.
نستخلص من النقطة السابقة أيضاً أن الطلبة يريدون أن يروا كيف ينطبق ما يتعلمونه على حياتهم لذا فإنه من الضروري أكثر من أي وقت سابق أن يكون هناك “وقت للتطبيق” في دروس الكتاب والفترات التعليمية، وتشجيع الطلبة على مشاركة ما تعلموه مع أصدقائهم لهو أمر قوي التأثير، فالمشاركة تخدم اصدقائهم لكنها أيضاً تزيد من مخزون التعلم لدى الطالب المشارك.
ما نوع الخبرة الكنسية التي يفضلونها
وأمر أخر لاحظناه هو أن الطلبة يرغبون أن يروا خبرتهم الكنسية تغتني وتتضمن فيض من العلاقات والفرص للمشاركة في حياة أصدقائهم الذين من الكنيسة، ويبدو أن الاستماع إلى وعظة جيدة وترنيم بعض الترانيم التعبدية لم تعد تكفي.
أنا ساعدت في زراعة ما بدء ككنيسة في بيت في أورلاندو في فلوريدا، وإحدى أكثر الأمور أهمية والتي قمنا بها لتلبية هذه الحاجة الشديد للعلاقات هي وضع ساعة جانباً لكي نتناول العشاء سوياً، (نحن نجتمع يوم الأحد ليلاً) ويتم مشاركة الاحتياجات بسرعة وصراحة أكبر عندما يكون هناك فقط مجموعة صغيرة من الناس تشارك بعضها أثناء تناول بعض الطعام معاً.
كما أنه لدينا “مجتمعات الإنجيل” والتي تجتمع في البيوت خلال الاسبوع ومن الطبيعي أن يكون هناك غير مؤمنين حاضرين في هذه المجموعات والراغبين أن يروا ويسمعوا كيف يتكلم المؤمنين ويتصرفون، والكثير من هؤلاء الغير مؤمنين قد قبلوا الرب يسوع مخلصاً وبعضهم قد أصبحوا فعالين جداً في كنائسهم.
تأمل أخير
لقد كان مثيراً للأنتباه التأمل في الكيفية التي تغير فيها الطلبة خلال العشرة إلى عشرين سنة الماضية، لكن ما كان أكثر إثارة هو مناقشة طرق جديدة أو افضل لخدمة الطلبة في ضوء تلك الاتجاهات.
لا يجب أن تكون التغيرات في الخدمة كمقبرة للخدمة بل العكس يجب أن تكون أبواباً لإثمار جديد لذا فعندما تمر بتحديات صعبة بعمل الخدمة، لا تيأس وتقبل بفعالية أقل، لكن ليلهمك ذلك حتى تطور طرقاً جديدة لتكون أكثر إثماراً.
أثناء رحلة مؤخراً كنا نتحدث أنا وصديق عبر الهاتف عندما طلب مني نصيحة تخص مستقبله لأنه كان يفكر في تغيير عمله.
كنت في منطقة الانتظار للصعود للطائرة عائداً إلى أورلاندو، واستمرت المحادثة أثناء صعودي للطائرة وحتى أثناء أتخاذي لمقعدي في الطائرة كنت أحدثه عن كيف يمكنه تمييز إرادة الله لحياته، وعندما كانت الطائرة ترجع للخلف للخروج من مبنى المطار اضطررت أن أقفل الخط استعداداً للإقلاع.
كان من الواضح أن السيدة الجالسة في المقعد بجانبي استمعت لمحادثتي الهاتفية وكانت مؤمنة وأرادت أن تعرف مشيئة الله لحياتها، بصراحة لقد كنت أنوي أن أنام أثناء الرحلة لأنني لم أنام إلا بضعة ساعات في الليلة السابقة، لكننني لم أرد أن افوت مثل هذا الموعد الإلهي.
وخلال الساعة والنصف التالية كان لي الامتياز أن أقودها خلال عملية تخطيط شخصية كنت قد استخدمتها وعلمتها خلال اربعون سنة، وقد أخذت ملاحظات بدقة وسألت أسألة وأرادت أن ترى كيفية تطبيق هذا في بعض الفرص المحددة التي كانت أمامها، وفي نهاية وقتنا معاً كانت لديها نقاط عملية محددة.
بعد ذلك أدركت أن الله استخدم خبرات معينة لأخدمها من خلالها. كم عدد الأشخاص في تلك الطائرة كان لديهم الخبرة أو الخلفية الواسعة في تعليم التخطيط الشخصي – خصوصاً من وجهة نظر مسيحية كم هو مثير للاهتمام كيف أن الله وضعنا نحن الأثنين معاً وجعلني أتكلم عن الموضوع في مجال سمعها.
أؤمن أن جزء من هدف الله بأعطاؤه لنا مفاهيم واختبارات هو كي نستخدم هذه في خدمتنا للأخرين. مثلاً، من جهة التعزية والتشجيع يقول الرسول بولس في 2 كورنثوس 1: 3-6 :”مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية، الذي يعزينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله. لأنه كما تكثر آلام المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتنا أيضاً. فإن كنا نتضايق فلأجل تعزيتكم وخلاصكم، العامل في احتمال نفس الألام التي نتألم بها نحن أيضاً. أو نتعزى فأجل تعزيتكم وخلاصكم.”
فكروا بما يعطيه الله لنا ويمكن أن يكون مفيداً في الخدمة للأخرين: التعليم والتدريب، اختباراتنا، اختبارات اصدقائنا (والتي نختبرها معهم)، والمعرفة الكتابية من سنوات عديدة من أوقات التأملات الشخصية اليومية، فعملياً لدينا ترسانة من الإمكانيات للخدمة تنتظر نشرها وتوزيعها في المعركة الروحية.
فلا يجب أن نستغرب عندما يسمح الرب بأن تتقاطع طرقنا أناس هم بحاجة لما لدينا نقدمه لهم. وفي الواقع يجب أن نتوقع أن يحدث هذا الشيء، فعندما نتفاعل مع الناس يجب أن نستخرج ما لدينا مما يطابق احتياجاتهم من خبراتنا وقدرتنا على الخدمة.
وبينما نرى الله يبدع في نسج ذلك في حياتنا اسبوع فأسبوع يصبح كل يوم مغامرة وأؤمن أننا نستطيع أن نصلي:”يا رب قودني اليوم لأشخاص يمكنني أن المس حياتهم بما أعطيتني أياه أنت.”
لقد كنت أتأمل مؤخراً حول انخراطي السنتين الماضيتين مع حياة المحبة عندما كنت طالب على وشك التخرج في جامعة هارفرد قسم إدارة الأعمال، لماذا كان لتلك السنتين تأثير دائم على حياتي مع الله واختياري لمهنتي؟
كما يعلم الكثيرون منك لقد سلمت حياتي للرب في الصيف السابق للسنة النهائية لي في الجامعة، وكنت قد رأيت كم غير الرب يسوع في حياة العديد من الطلاب الذين هم في عمري وتوصلت إلى أن:”هذا هو ما أريده!” وما لا أشاركه عادةً بالنسبة لشهادتي هو الأحداث التي في كواليس تلك القصة ومن هم الذين كان لهم التأثير في ذلك.
أولاً، كان هناك مجموعة حياة المحبة في بلدتي في ذلك الصيف، ثم كان هناك زوجين من الكنيسة التي ترعرت فيها، وكثيراً ما كانوا منزلهم مفتوحاً لمجموعتنا من حياة المحبة بعد لعبنا لكرة الطائرة في حديقة مجاورة لهم، كل هذه العلاقات كان لها أهميتها وكان لها التأثير على نموي الروحي.
لقد حضرت تدريب أساسي في مقر حياة المحبة في أخر تلك الصيفية، وتعلمت عن الحياة الممتلئة بالروح القدس وكيف أشارك إيماني، وكان لدي فرصة مذهلة لأن أقود شاب صغير للمسيح في اليوم المحدد للكرازة.
وسريعاً بعد عودتي إلى السنة النهائية لي في الجامعة اقترب مني أحد الطلبة ودعاني للمشاركة في مجموعة صغيرة لدرس الكتاب المقدس للقادة من الطلبة، واشتراكي معهم بسرعة اعطاني علاقات في الجامعة كانت موجهة تجاه الله وفرص الخدمة، وتشارك أربعة منا في نفس الغرفة في السنة الثانية لدراستنا الماجستير في الإدارة، وأصبحنا أكثر أنخراط مع حياة المحبة في منطقة بوستن ووجدنا طرق لإستثمار وقتنا بطريقة استراتيجية من اجل الملكوت.
وكان لأربعتنا الإمتياز بأن نعمل البحث الخاص بالماجستير على مشروع خاص بالخدمة فعملنا مقابلة مع 100 من الستاف وقضينا ضعف الوقت المعتاد لمثل هذه المشاريع، والفرصة كانت ضخمة – الفرصة أن نكون مفيدين لمثل هذه الخدمة الاستراتيجية. وفي الواقع قدمنا نتيجة بحثنا في اجتماع مع بل برايت.
وكلما نظرت للخلف لتلك السنتان أدركت أن ما جعلني أبدأ وأبقاني منخرطاً كانت ثلاثة أشياء: حياة متغيرة، علاقات كان لها معنى وأهمية وفرص نادرة لجعل حياتي تعمل فرق مع الله.
لقد وظفنا مؤخراً مؤسسة (براند ترست) لمقابلة اشخاص كانوا منخرطين مع هيئتنا، وكانوا يحاولون إكتشاف لماذا انضم الناس إلينا ولماذا بقوا ولماذا زادوا في انخراطهم معنا، وقد ميزوا ثلاثة أمور رئيسية:
1- حياة متغيرة
2- علاقات ذات أهمية ومعنى
3- فرص غير مألوفة
وفي ضوء اختباري، لم أكن مصدوم مما توصلوا إليه، فهذه اسباب انضمامي وبقائي وإزدياد انخراطي مع حياة المحبة، ونفس الأشياء حفزت زملائي في الغرفة لينخرطوا.
فكر باختبارك الشخصي، وتخميني أنك تحفزت ببعض أو كل الأشياء نفسها.
إذاً ما سبب حديثي عن هذا؟ لأن هذه العوامل الثلاثة يجب أن تكون حاضرة وبقوة في خدمتنا اليوم إن كنا نأمل أن ينخرط الناس معنا كعاملين أو شركاء ناهيك عن الستاف المتفرغين.
لذا هنا بعض الأسئلة لتفكر أنت بها:
1. هل ترى الله يغير حياة أشخاص في خدمتك؟ وأمر حاسم لذلك هو أن تكون حياتك أنت تعكس الحياة الممتلئة بالروح القدس.
2. هل ترى تكون مجموعات صغيرة من التلاميذ المتضاعفين في المكان الذي توجد فيه علاقات تهدف إلى أبعد من مجرد الصداقة؟ مثل تلك المجموعات لها تأثير عميق على أعضائها.
3. هل يتم تقديم فرص استراتيجية مهمة لتلاميذك؟ هل يرون فرص محددة لجعل حياتهم تصنع فرقاً؟
إن كنا نرجو أن نرى حركات روحية متضاعفة تنتشر فيجب أن يرى الناس المرتبطين معنا ويختبروا هذه الأشياء الثلاثة، وإن لم يكونوا يختبرون ذلك ماذا يجب أن نفعل بهذا الخصوص؟
في شهر أب ذهبت إلى كوريا لأتكلم في الذكرى المئوية لجمعية الإرسالية العالمية، وكانت فرصة رائعة للتحدث إلى العديد من مرسلين أكبر جمعية للمرسلين في البلد.
وبينما أتأمل في الرحلة فإن العديد من اللقاءات الشخصية تبرز بقدر الاوقات التي كنت أتكلم فيها للجميع.
فمثلاً في الرحلة من أورلاندو إلى أطلانتا جلست بقرب سيدة تدعى كارمن وقد استغرفت في النوم معظم الرحلة لكن بينما كنا نستعد للهبوط استفاقت، وبعد بضعة دقائق من الحديث سألتها إن كنت تقرأ كثيراً، فأجابتني بالإيجاب فأعطيتها نسخة من كتاب كرازي لأنني افترضت أنها لم تكن مؤمنة.
وشكرتني قائلة “شكراً والرب يباركك” فسألتها إن كانت مؤمنة فأجابتني نعم، وسألتها إن كانت فعالة في كنيسة محلية فأجابت بخجل “لآ” فاقترحت عليها كنيسة ممتازة بالقرب منها في أورلاندو، فقالت أنا ستزورها قريباً وشكرتني على أني منحتها من وقتي لمساعدتها.
عندما وصلت مع مساعدي جيري إلى مطار أنشيون استقبلنا “هاو” و”تشوي” وهم من المرسلين التابعين للجمعية العالمية للمرسلين في جنوب شرق أسيا، وقد كانت برفقتهم ابنتهم ذات السنوات السبعة والتي ذكرتني بأحفادي.
وخلال فترة المؤتمر تمكنت مع جيري لمعرفة قصصهم وأحلامهم وتحدياتهم، وقد رتبنا أن نعود مبكراً إلى المطار ليكون لنا فرصة تناول القهوة معهم والصلاة. وأثناء رحلتنا للوصول إلى المطار رسمت “هوي” بعض الرسمات وأعطتنا اياهم، من الصعب أن نشرح ببعض الكلمات المكتوبة أعماق التواصل الذي اختبرناه.
ونحن نودع بعضنا كان هناك عناق ونزلوا عبر الدرج المتحرك من المطعم وذهبنا أنا وجيري إلى الشرفة ولوحنا بأيدينا مع السلامة بينما كانوا يسيرون عبر منطقة التذاكر إلى الباب الرئيسي، ونظرت “هوي” إلى الخلف عدة مرات لتتأكد أننا مازلنا ننراقبهم، واستمرينا بالتلويح بأيدينا مرة تلوة الاخرى حتى اختفوا عن أنظارنا.
وفي الرحلة من أنشيون إلى اطلانتا تحدثنا أنا وجيري عن العظات التي قدمتها في مؤتمر GMS، وأدى الحديث إلى ما هو المعنى الحقيقي للمؤمن المرسل، وتوصلنا إلى أن المؤمنين يجب أن يحيوا حياة الإيمان، أن يحبوا الناس من حولهم ويبادروا بأخذ خطوات لخدمة الأخرين بطرق تتناسب مع الفرص التي يمنحها الله لكل شخص.
بعد ذلك بقليل تقدم رجل من الصف خلفنا وقد كان يستمع إلى حديثنا وقال:”أنني مؤمن وأقوم ببعض الأشياء لخدمة الله لكني لم أسلم نفسي لإرادة الله لحياتي بالتمام أنني أريد ذلك لكنني أعلم أنني أقاوم.”
لا بد وأننا تحدثنا لحوالي نصف ساعة وقد اكتشفنا أن الرجل كان على درجة عالية من المهارة في تطوير الفرص التجارية كان بإمكانه تقييم الإوضاع وترتيب الموارد التي في حاجة إليها والمساعدة على دفع المشروعات الجديدة نحو التطبيق وهم أيضاً قام برعاية جزئية لكنيسة محلية صغيرة.
وقد تنوع الحديث من فهم لسيادة الرب يسوع المسيح إلى استخدام مواهبه على أكبر وجه للمساعدة على إتمام المأمورية العظمى، وأعطيته بعض المواد حتى يستطيع فهم كيف تعمل الحياة الممتلئة بالروح عملياً، وقد شارك جيري بعض الأمور التي تعلمها وفي نهاية الحديث رتبنا أن نرسل له بعض المواد أخرى وتكلمنا عن إمكانية مساعدته لخدمتنا في الإنطلاق في مشاريع جديدة.
وبينما أتأمل في الرحلة أجد نفسي أشكر الرب من أجل امتياز لمس حياة أشخاص “على الطريق”، وعلى فكرة فقد تكلمت فعلاً ثلاثة مرات في الدورات العامة في مؤتمر GMS، وقد تقابلت مع قادة عدة.
لكني شاكر لله أنه أبقاني متيقظاً للقاءات إلهية، لقد ساعد الرب يسوع الأعمى بارتيماوس على الطريق بينما كان متجهاً إلى مكان أخر، كما أنه لمس حياة المرأة النازفة الدم على الطريق أثناء ذهابه لمساعدة ابنة يايريس.
وبصراحة يمكنني أن أصبح مركزاً على إلى أين أنا ذاهب بحيث أضيع الفرص التي يعطينا اياه الله على الطريق، قد يحدث هذا معك أحياناً، دعونا نلتزم معاً أن نسأل الله عن حساسية خاصة حتى ننتبه إلى كل ما يريدنا أن نعمله حتى على الطريق.
ستيف